|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
نسخ البرامج والكراك والسيريال لدي موقع يوجد فيه برامج والحمد لله قمت بإزالة الكراك والسريال منها ولكن يوجد لدي منتدى وفيه أعضاء يشاركون ويقومون بإنزال الكراك والسريال للبرامج , وتتّبعهم لإزالة الكراك والسريال يتعبني جدا حتى إنني لا أستطيع ذلك , فما حكم ترك المجال لهم ، وهل آثم في فعل ذلك ؟ وهل لو وضعت عنوان في أعلى المنتدى أنه ممنوع وضع الكراك والسريال ومن وضعه فليتحمل وزر ذلك فهل يكفيني ذلك ؟
الحمد لله الحكم في وضع الكراك والسيريال مبني على حكم نسخ البرامج نفسها ، فما جاز نسخه منها جاز وضع الكراك له ، وما منع نسخه منع وضع الكراك أو السيريال له . وقد بينا حكم نسخ البرامج في أسئلة سابقة ، وهذا حاصل ما ذكرناه : أولا : إذا كانت برامج الحاسب قد نص أصحابها ومعدّوها على أن الحقوق محفوظة لهم ، وأنه لا يجوز نسخها نسخا عاما أو خاصا ، فالأصل هو الوفاء لهم بهذا الشرط ، ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ) ولقوله صلى الله عليه وسلم : (من سبق إلى مباح فهو أحق به) ، وهذا ما استدل به الشيخ ابن باز رحمه الله في فتواه مع اللجنة الدائمة. انظر: "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/188). ويتأكد هذا بأن حق التأليف والاختراع والإنتاج ، وغيرها من الحقوق المادية والمعنوية ، مكفولة لأصحابها ، لا يجوز الاعتداء عليها ، ولا المساس بها ، من غير إذن أصحابها ، ومن ذلك : الأشرطة ، والاسطوانات ، والكتب . ومما لا شك فيه أن أصحاب الأشرطة والاسطوانات ، قد بذلوا في إعدادها وقتا وجهدا ومالا ، وليس في الشريعة ما يمنعهم من أخذ الربح الناتج عن هذه الأعمال ، فكان المعتدي على حقهم، ظالما لهم . ثم إنه لو أبيح الاعتداء على هذه الحقوق ، لزهدت هذه الشركات في الإنتاج والاختراع والابتكار ، لأنها لن تجني عائدا ، بل قد لا تجد ما تدفعه لموظفيها ، ولا شك أن توقف هذه الأعمال قد يمنع خيراً كثيراً عن الناس ، فناسب أن يفتي أهل العلم بتحريم الاعتداء على هذه الحقوق . ثانيا : إذا لم يكن هناك نص على منع النسخ الخاص ، فيجوز نسخها بغرض الاستفادة الشخصية ، دون التربح . قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في هذه المسألة : " يُتبع فيها ما جرى به العُرف ، اللهم إلا شخص يريد أن ينسخها لنفسه ولم ينصّ الذي كتبها أولاً على منع النسخ الخاص والعام فأرجو أن لا يكون به بأس ، أما إذ نصّ الشخص الذي كتبها أولاً على المنع الخاصّ والعامّ فلا يجوز مطلقا " انتهى. ثالثا: ما ذكرناه في الحالتين هو الحكم باعتبار الأصل ، ولكن قد تعرض بعض الحالات التي يجوز فيها النسخ والتصوير بدون إذن أصحابها ، وذلك في حالات : 1- إذا لم تكن موجودة بالأسواق ، فيجوز نسخها ، للحاجة ، وتكون للتوزيع الخيري ، فلا يبيع ولا يربح منها شيئا . 2- إذا اشتدت الحاجة إليها وأصحابها يطلبون أكثر من ثمنها ، وقد استخرجوا تكلفة برامجهم مع ربح مناسب معقول ، يعرف ذلك كله أهل الخبرة ، فعند ذلك إذا تعلقت بها مصلحة للمسلمين جاز نسخها ، دفعاً للضرر ، بشرط عدم بيعها للاستفادة الشخصية. 3- إذا كانت ملكا لغير معصوم فلا حرج من نسخها ، والمعصوم هو المسلم والذمي والمستأمن ، بخلاف الحربي . وبناء على ذلك ، فما كان نسخه ممنوعا ، فإنه يلزمك منع رواد المنتدى من وضع روابط لتحميله أو لتحميل الكراك الخاص به ، ولا يكفي وضع إعلان بالمنع ، لأنه منكر تقدر على إزالته . والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|