|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه فوائد ذات أهمية من كتاب "الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة" للعلامة محمد بن جعفر الكتاني -رحمه الله- المتوفى سنة 1345 هـ رحمه الله تعالى :
الأصول الخمسة أو الستة أو السبعة أو العشرة جاء في "الرسالة المستطرفة " (ص 11): "صحيح الإمام ( أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة بن بردزبه البخاري ) بلدا نسبة إلى بخارى بالقصر أعظم مدينة وراء النهر بينها وبين سمرقند مسافة ثمانية أيام ( الجعفي ولاء ) لأن جده ( المغيرة ) أسلم على يد ( اليمان بن أخنس الجعفي ) والي بخارى الفارسي نسبا من أبناء فارس المتوفى بخرتنك قرية بظاهر سمرقند على ثلاث فراسخ منها وقيل : على فرسخين سنة ست وخمسين ومائتين وهو أصح كتاب بين أظهرنا بعد كتاب الله. و ( صحيح أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ) نسبة إلى بني قشير قبيلة معروفة من قبائل العرب ( النيسابوري ) نسبة إلى نيسابور مدينة مشهورة بخراسان من أحسن مدنها وأجمعها للعلم والخير المتوفى بها سنة إحدى وستين ومائتين. وسنن ( أبي داود سليمان بن الأشعث الأزدي ) نسبة إلى الأزد أبي قبيلة باليمن ( السجستاني ) نسبة إلى سجستان وينسب إليها سجزي أيضا على غير قياس مدينة بخراسان المتوفى بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين قيل : وهو أول من صنف في السنن وفيه نظر يتبين مما يأتي.
وجامع ( أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي ) بضم السين خلافا لمن قال بفتحها نسبة إلى بني سليم قبيلة معروفة ( الترمذي ) نسبة إلى ترمذ مدينة قديمة على طرف نهر بلخ المسمى بجيحون الضرير المتوفى بترمذ أو ببوغ وهي قرية من قرى ترمذ على ستة فراسخ منها سنة تسع وقيل : سنة خمس وسبعين ومائتين ويسمى : ( بالسنن ) أيضا خلافا لمن ظن أنهما كتابان و ( بالجامع الكبير ). وسنن ( أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النسائي ) نسبة إلى نسا مدينة بخراسان وقيل : كورة من كور نيسابور والقياس نسوي المتوفى بالرملة بمدينة فلسطين من أرض الشام ودفن بها وقيل : حمل إلى مكة فدفن فيها بين الصفا والمروة وقيل : إنه توفي بمكة ودفن بها سنة ثلاث وثلاثمائة . وهو آخر الخمسة المذكورين وفاة وأطولهم سنا والمراد بها ( الصغرى ) فهي المعدودة من الأمهات وهي التي خرج الناس عليها الأطراف والرجال دون ( الكبرى ) خلافا لمن قال أنها المرادة .
وسنن ( أبي عبد الله محمد بن يزيد ) المعروف ( بابن ماجه ) وهو لقب أبيه لا جده ولا أنه اسم أمه خلافا لمن زعم ذلك وهاؤه ساكنة وصلا ووقفا لأنه اسم أعجمي ( الربعي ) نسبة إلى ( ربيعة ) مولاهم ( القزويني ) نسبة إلى قزوين مدينة مشهورة بعراق العجم المتوفى بقزوين سنة ثلاث أو خمس وسبعين ومائتين .
وهي التي كملت بها الكتب الستة والسنن الأربعة بعد الصحيحين واعتنى بأطرافها الحافظ ( ابن عساكر ) ثم ( المزي ) مع رجالها ولم يذكر ( ابن الصلاح ) ( والنووي ) وفاته كما لم يذكرا كتابه في الأصول. بل جعلاها خمسة فقط تبعا لمتقدمي أهل الأثر وكثير من محققي متأخريهم ولما رأى بعضهم كتابه كتابا مفيدا قوي النفع في الفقه ورأى من كثرة زوائده على ( الموطأ ) أدرجه على ما فيه في الأصول وجعلها ستة. وأول من أضافه إلى الخمسة مكملا به الستة ( أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي ) في أطراف الكتب الستة له وكذا في شروط الأئمة الستة له ثم ( الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ) في ( الكمال في أسماء الرجال ) أي : رجال الكتب الستة الذي هذبه ( الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي ) بكسر الميم وتشديد الزاي المكسورة نسبة إلى المزة قرية بدمشق فتبعهما على ذلك أصحاب الأطراف والرجال والناس ومنهم من جعل السادس ( الموطأ ) ( كرزين بن معاوية العبدري ) في ( التجريد ) و ( أثير الدين أبي السعادات المبارك بن محمد ) المعروف ( بابن الأثير الجزري الشافعي ) في ( جامع الأصول ). وقال قوم من الحفاظ منهم ( ابن الصلاح ) و ( النووي ) و ( صلاح الدين العلائي ) و ( الحافظ ابن حجر ) : لو جعل ( مسند الدارمي ) سادسا كان أولى. ومنهم من جعل الأصول سبعة فعد منها زيادة على الخمسة كلا من ( الموطأ ) و ( ابن ماجة ) ومنهم من أسقط ( الموطأ ) وجعل بدله ( سنن الدارمي ) والله أعلم.
وجاء في "الرسالة المستطرفة" (ج 1 / ص 13): "ومنها كتب الأئمة الأربعة أرباب المذاهب المتبوعة : وهي ( موطأ نجم الهدى ) إمام الأئمة عالم المدينة ( أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ) نسبة إلى ( ذي أصبح ) من ملوك اليمن ( المدني ) المتوفى بها سنة تسع وسبعين ومائة وهي في الرتبة بعد ( مسلم ) على ما هو الأصح ويذكر أن جميع مسائلها ثلاثة آلاف مسألة وأحاديثها سبعمائة حديث وعن مؤلفها فيها روايات كثيرة أشهرها وأحسنها : رواية ( يحيى بن كثير الليثي الأندلسي ) وإذا أطلق في هذه الأعصار ( موطأ مالك ) فإنما ينصرف لها. وأكبرها رواية : ( عبد الله بن مسلمة القعنبي ) ومن أكبرها وأكثرها : زيادات رواية ( أبي مصعب أحمد بن أبي بكر القرشي الزهري ) قاضي المدينة ومن جملتها رواية ( محمد بن الحسن الشيباني ) صاحب ( أبي حنيفة ) وفي ( موطئه ) أحاديث يسيرة يرويها عن غير ( مالك ) وأخرى زائدة على الروايات المشهورة وهي أيضا خالية عن عدة أحاديث ثابتة في سائر الروايات ........ ومسند إمام الأئمة أيضا ركن الإسلام ( أبي حنيفة النعمان بن ثابت الفارسي الكوفي ) فقيه العراق المتوفى : ببغداد سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومائة وله خمسة عشر مسندا وأوصلها الإمام ( أبو الصبر أيوب الخلوتي ) في ثبته إلى سبعة عشر مسندا كلها تنسب إليه لكونها من حديثه وإن لم تكن من تأليفه. وقد جمع بين خمسة عشر منها : ( أبو المؤيد محمد بن محمود بن محمد بن الحسن الخطيب الخوارزمي ) نسبة إلى خوارزم بضم الخاء وكسر الراء ناحية معلومة المتوفى : سنه خمس وخمسين وستمائة في كتاب سماه : ( جامع المسانيد ) رتبه على ترتيب أبواب الفقه بحذف المعاد وترك تكرير الإسناد. واعتبر بعضهم منها : ما خرجه ( أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن خليل الكلاباذي الحارثي السبذموني ) نسبة إلى سبذمون قرية من قرى بخارى على نصف فرسخ المعروف : بعبد الله الأستاذ المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة. والذي اعتبره الحافظ ( ابن حجر ) في كتابه ( تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة ) هو ما خرجه الإمام الزكي الحافظ ( أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو ) بضم الخاء وسكون المهملة البلخي المتوفى : سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. ومسند عالم قريش ومجدد الدين على رأس المائتين أحد أقطاب الدنيا وأوتادها ( أبي عبد الله محمد بن إدريس بن عباس بن عثمان بن شافع الشافعي القرشي المطلبي المكي ) نزيل مصر المتوفى بها سنة أربع ومائتين وليس هو من تصنيفه أيضا وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها مرفوعها موقوفها. ووقعت في مسموع ( أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي ) مولاهم ( المعقلي النيسابوري ) عن ( الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي ) مولاهم ( المؤذن المصري ) صاحب ( الشافعي ) وراوية كتبه من كتابي ( الأم ) و ( المبسوط ) ( للشافعي ) إلا أربعة أحاديث رواها ( الربيع ) عن ( البويطي ) عن ( الشافعي ) التقطها بعض النيسابوريين وهو ( أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافظ ) من شيوخ ( الحاكم ) من الأبواب ( لأبي العباس الأصم ) المذكور لحصول الرواية له بها عن ( الربيع ) وقيل : جمعها ( الأصم ) لنفسه فسمى ذلك ( مسند الشافعي ) ولم يرتبه فلذا وقع التكرار فيه في غير ما موضع انظر ( فهرست الأمير ) و ( شرح الإحياء ) في كتاب ( آداب الأخوة والصحبة ) ووفاة ( الربيع ) هذا سنة سبعين ومائتين ( وأبي العباس الأصم ) سنة ست وأربعين وثلاثمائة ( وأبي عمرو المطري ) سنة ستين وثلاثمائة .
ومسند الإمام الأوحد محي السنة ( أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ) ثم البغدادي المتوفى : سنة إحدى وأربعين ومائتين وكان يحفظ ألف ألف حديث ومسنده هذا يشتمل على ثمانية عشر مسندا : أولها : مسند العشرة وما معه وفيه من زيادات ولده ( عبد الله ) ويسير من زيادات ( أبي بكر القطيعي ) الراوي عن ( عبد الله ) وقد اشتهر عند كثير من الناس أنه أربعون ألف حديث. قال ( أبو موسى المديني ) : لم أزل أسمع ذلك من الناس حتى قرأته على ( أبي منصور بن رزيق ) . اه وكذا صرح بذلك الحافظ ( شمس الدين محمد بن علي الحسيني ) في ( التذكرة ) فقال : عدة أحاديثه أربعون ألفا بالمكرر. وقال ( ابن المنادي ) : أنه ثلاثون ألفا والاعتماد على قوله دون غيره وقد انتقاه من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألف حديث ولم يدخل فيه إلا ما يحتج به عنده وتفضيل ( ابن الصلاح ) كتب السنن عليه منتقد وبالغ بعضهم فأطلق عليه اسم ( الصحة ) والحق أن فيه أحاديث كثيرة ضعيفة وبعضها أشد في الضعف من بعض حتى أن ( ابن الجوزي ) أدخل كثيرا منها في موضوعاته ولكن تعقبه في بعضها الحافظ ( أبو الفضل العراقي ) وفي سائرها الحافظ ( ابن حجر ) في ( القول المسدد في الذب عن مسند أحمد ) و ( السيوطي ) في ذيله المسمى : ( بالذيل الممهد على القول المسدد ) وحقق الأول منهما نفي الوضع عن جميع أحاديثه وأنه أحسن انتقاء وتحريرا من الكتب التي لم تلتزم الصحة في جمعها قال : وليست الأحاديث الزائدة فيه على ما في الصحيحين بأكثر ضعفا من الأحاديث الزائدة في ( سنن أبي داود ) و ( الترمذي ) عليهما. وقال غيره : ما ضعف من أحاديثه أحسن حالا مما يصححه كثير من المتأخرين وقد رتبه على الأبواب بعض الحفاظ الأصبهانيين وكذا الحافظ ( ناصر الدين ابن رزيق ) وكذا بعض من تأخر عنه ورتبه على حروف المعجم في أسماء المقلين الحافظ ( أبو بكر بن المحب ). ولولده ( أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل البغدادي ) الحافظ المتوفى : سنة تسعين ومائتين كتاب في زوائد مسنده هذا وهو نحو من ربعه في الحجم قيل : أنه مشتمل على عشر آلاف حديث وله أيضا زوائد كتاب ( الزهد ) لأبيه وللإمام الحافظ ( أبي بكر محمد بن الحافظ أبي محمد بن عبد الله المقدسي الحنبلي ) ترتيب مسند ( أحمد ) هذا كله على حروف المعجم فهذه هي كتب الأئمة الأربعة وبإضافتها إلى الستة الأولى تكمل الكتب العشرة التي هي أصول الإسلام وعليها مدار الدين ".
تساهل الحاكم في قدر الخمس الأول منه قليل
جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 21): "ويقال : أن السبب في التساهل الواقع فيه أنه صنفه أواخر عمره وقد حصلت له غفلة وتغير أو أنه لم يتيسر له تحريره وتنقيحه ويدل له أن تساهله في قدر الخمس الأول منه قليل جدا بالنسبة لباقيه وقد قال ( الحافظ ) : وجدت قريبا من نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من ( المستدرك ) إلى هنا انتهى إملاء ( الحاكم ) قال : وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة والتساهل في القدر المملى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده".
ابن خزيمة أعلى مزية من ابن حبان وهو أعلى مزية من الحاكم
جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 21): "وقد قال ( الحازمي ) : ( ابن حبان ) أمكن في الحديث من ( الحاكم ) وقال ( العماد ابن كثير ) : قد التزم ( ابن خزيمة ) و ( ابن حبان ) الصحة وهما خير من ( المستدرك ) بكثير وأنظف أسانيد ومتونا وقال غيرهما : ( صحيح ابن خزيمة ) أعلى مزية من ( صحيح ابن حبان ) و ( صحيح ابن حبان ) أعلى من ( الحاكم ) وهو مقارب ( للحاكم ) في التساهل لأنه غير متقيد بالمعدلين بل ربما يخرج للمجهولين لا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح لكن هذا كله اصطلاح له ولا مشاحة فيه على أن في ( صحيح ابن خزيمة ) أيضا أحاديث محكوما منه بصحتها وهي لا ترتقي عن درجة الحسن بل وفيما صححه ( الترمذي ) من ذلك أيضا جملة مع أنه ممن يفرق بين الصحيح والحسن وحينئذ فلا بد من النظر في أحاديث كل ليحكم على كل واحد منها بما يليق به . والله أعلم" . ترتيب صحيح ابن حبان جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 21): "وصحيح ( أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ التميمي الدارمي البستي ) بضم الموحدة وإسكان السين وفوقية نسبة إلى بست بلد كبير من بلاد الغور بطرف خراسان الشافعي أحد الحفاظ الكبار صاحب التصانيف العديدة المتوفى : ببست سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وهو المسمى : ( بالتقاسيم والأنواع ) في خمس مجلدات وترتيبه مخترع ليس على الأبواب ولا على المسانيد والكشف منه عسر جدا وقد رتبه بعض المتأخرين على الأبواب ترتيبا حسنا وهو الأمير ( علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الإله الفارسي الحنفي ) الفقيه النحوي المتوفى : بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة وسماه : ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) كما أنه رتب ( معجم الطبراني الكبير ) على الأبواب أيضا ".
صحيح ابن خزيمة عدم أكثره جاء في "الرسالة المستطرفة" (ص 21): "و ( صحيح ابن حبان ) هذا موجود الآن بتمامه بخلاف ( صحيح ابن خزيمة ) فقد عدم أكثره كما قاله ( السخاوي ) : وقد قيل أن أصح من صنف في الصحيح بعد الشيخين ( ابن خزيمة ) ( فابن حبان ) ". اه
الإلزامات للدارقطني كالمستدرك على الصحيحين
جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 21): "وكتاب ( الإلزامات ) ( لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني ) نسبة إلى دار القطن محلة كبيرة ببغداد البغدادي الشافعي صاحب ( السنن ) و ( العلل ) وغيرهما أمير المؤمنين في الحديث ولم ير مثل نفسه المتوفى : ببغداد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وهو أيضا ( كالمستدرك على الصحيحين ) جمع فيه ما وجده على شرطهما من الأحاديث وليس بمذكور في كتابيهما وألزمهما ذكره وهو مرتب على المسانيد في مجلد لطيف".
المختارة للضياء المقدسي جاء في "الرسالة المستطرفة" (ص 21): "وكتاب ( الأحاديث الجياد المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما ) ( لضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد أحمد عبد الرحمن السعدي المقدسي ) ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي الحافظ الثقة الجبل الزاهد الورع المتوفى : سنة ثلاث وأربعين وستمائة وهو مرتب على المسانيد على حروف المعجم لا على الأبواب في ستة وثمانين جزءا ولم يكمل التزم فيه الصحة وذكر فيه أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها وقد سلم له فيه إلا أحاديث يسيره جدا تعقبت عليه وذكر ( ابن تيمية ) و ( الزركشي ) وغيرهما : أن تصحيحه أعلا مزية من تصحيح ( الحاكم ) وفي ( اللئالي ) ذكر ( الزركشي ) في تخريج ( الرافعي ) : أن تصحيحه أعلا مزية من تصحيح ( الحاكم ) وأنه قريب من تصحيح ( الترمذي ) و ( ابن حبان ) . اه وذكر ( ابن عبد الهادي ) في ( الصارم المنكي ) نحوه وزاد : فإن الغلط فيه قليل ليس هو مثل ( صحيح الحاكم ) فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوعة فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره ". اه
المنتقى لابن الجارود
جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 21): "وكتاب ( المنتقى ) . أي : المختار من السنن المسندة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام ( لأبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري ) الحافظ المجاور بمكة المتوفى : سنة ست أو سبع وثلاثمائة وهو ( كالمستخرج ) على ( صحيح ابن خزيمة ) في مجلد لطيف وأحاديثه تبلغ نحو الثمانمائة وتتبعت فلم ينفرد عن ( الشيخين ) منها إلا بيسير وله شرح يسمى ( بالمرتقى في شرح المنتقى ) ( لأبي عمرو الأندلسي )".
صحيح ابن السكن جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 21): "وصحيح الحافظ ( أبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي المصري ) . نزيل مصر المتوفى بها : سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . ويسمى ( بالصحيح المنتقى ) . و ( بالسنن الصحاح ) المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه كتاب محذوف الأسانيد . جعله أبوابا في جميع ما يحتاج إليه من الأحكام ضمنه ما صح عنده من السنن المأثورة قال : وما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو مما أجمعوا على صحته وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم . فقد بينت حجته في قبول ما ذكره ونسبته إلى اختياره دون غيره . وما ذكرته مما ينفرد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بينت علته ودللت على انفراده دون غيره انظر ( شفاء السقام ) ( للتقي السبكي )".
وفاة ابن عبد البر والخطيب البغدادي في سنة واحدة جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 51): "و ( النجوم ) ( لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي الشافعي ) الحافظ الشهير صاحب التصانيف المنتشرة المتوفى : ببغداد سنة ثلاث وستين وأربعمائة ودفن بباب حرب إلى جنب قبر ( بشر الحافي ) ومن العجيب أن الخطيب هذا كان حافظ المشرق و ( ابن عبد البر ) حافظ المغرب وتوفيا في سنة واحدة".
المسانيد جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 61): "ومنها كتب ليست على الأبواب ولكنها على ( المسانيد ) جمع مسند وهي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حدة صحيحا كان أو حسنا أو ضعيفا مرتبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة كما فعله غير واحد وهو أسهل تناولا أو على القبائل أو السابقة في الإسلام أو الشرافة النسبية أو غير ذلك وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي واحد ( كمسند أبي بكر ) أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة أو العشرة أو طائفة مخصوصة جمعها وصف واحد ( كمسند المقلين ) و ( مسند الصحابة الذين نزلوا مصر ) إلى غير ذلك والمسانيد كثيرة جدا : منها ( مسند أحمد ) وهو أعلاها وهو المراد عند الإطلاق وإذا أريد غيره قيد وقد تقدم ومنها ( مسند البخاري الكبير ) و ( المسند الكبير على الرجال ) ( لمسلم بن الحجاج ) و ( مسند أبي داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي ) نسبة إلى الطيالسة التي تجعل على العمائم القرشي مولى آل الزبير الفارسي الأصل البصري الحافظ الثقة المتوفى : بالبصرة سنة ثلاث أو أربع ومائتين قيل : وهو أول مسند صنف ورد بأن هذا صحيح لو كان هو الجامع له لتقدمه لكن الجامع له غيره وهو بعض حفاظ خراسان جمع فيه ما رواه ( يونس بن حبيب ) عنه خاصة وله من الأحاديث التي لم تدخل هذا المسند قدره أو أكثر وقد قيل : أنه كان يحفظ أربعين ألف حديث ومسند ( نعيم بن حماد المروزي ) ................ ومسند ( أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي ) الحافظ المشهور الثقة المتوفى : بالموصل سنة سبع وثلاثمائة وقد زاد على المائة وعمر وتفرد ورحل الناس إليه وله مسندان صغير وكبير ..... ومسند ( أبي بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي القرشي الأسدي المكي ) من كبار أصحاب ( ابن عيينة ) الحافظ الثقة المتوفى : بمكة سنة تسع عشرة ومائتين وقيل بعدها وهو من مشايخ ( البخاري ) قال ( الحاكم ) : كان ( البخاري ) إذا وجد الحديث عن ( الحميدي ) لا يعدوه إلى غيره وهو غير ( الحميدي ) الجامع بين الصحيحن ومسنده أحد عشر جزءا ......
فهذه اثنتان وثمانون مسندا ( بمسند أحمد ) وبما لبعضهم من مسندين أو ثلاثة والمسانيد كثيرة سوى ما ذكرناه وقد يطلق المسند عندهم على كتاب مرتب على الأبواب أو الحروف أو الكلمات لا على الصحابة لكون أحاديثه مسندة ومرفوعة أو أسندت ورفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ( كصحيح البخاري ) فإنه يسمى ( بالمسند الصحيح ) وكذا ( صحيح مسلم ) و ( كسنن الدارمي ) فإنها تسمى ( مسند الدارمي ) على ما فيها من الأحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة على أن له مسندا على الصحابة".
منزلة تفسير الطبري جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 78): "و ( ابن جرير الطبري ) وقد قال ( النووي ) : أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسيره. وقال ( السيوطي ) : هو أجل التفاسير وأعظمها . وقال ( أبو حامد الأسفراييني ) : لو سافر أحد إلى الصين في تحصيله لم يكن كثيرا".
تفسير البغوي والثعالبي والواحدي جاء في "الرسالة المستطرفة" - (ص 78): "و ( أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ) الأصل البغدادي الحافظ الكبير مسند العالم المتوفى : سنة سبع عشرة وثلاثمائة وهو متقدم على محي السنة ( البغوي ) بزمان ويعرف ( بالبغوي الكبير ) وتفسيره هو المسمى ( بمعالم التنزيل ) وقد يوجد فيه من المعاني والحكايات ما يحكم بضعفه أو وضعه .
و ( أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ) ويقال له : ( الثعالبي ) وهو لقب لا نسب النيسابوري المتوفى : سنة سبع وعشرين وأربعمائة قال ( ابن خلكان ) : كان أوحد زمانه في علم التفسير وصنف ( التفسير الكبير ) الذي فاق غيره من التفاسير وله كتاب ( العرائس ) في قصص الأنبياء وغير ذلك ا ه
و ( أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري ) واحد عصره في التفسير المتوفى : بنيسابور سنة ثمان وستين وأربعمائة وهو من تلاميذ ( أبي إسحاق الثعلبي ) لازمه وغيره وله التصانيف الثلاثة في التفسير ( البسيط ) و ( الوسيط ) و ( الوجيز ) و ( أسباب النزول ) وغيرها من الكتب ولم يكن له ولا لشيخه ( الثعلبي ) كبير بضاعة في الحديث بل في تفسيريهما وخصوصا ( الثعلبي ) أحاديث موضوعة وقصص باطلة".
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|