|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه فوائد اخترتها لك من كتاب "الرفع والتكميل في الجرح والتعديل" لأبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي المتوفى سنة 1304 هـ . يجدر بك يا طالب العلم أن تكون منتبها لها مطلعا عليها .
تقديم الجرح على التعديل ليس مطلقا جاء في "الرفع والتكميل" - (ص 117): "قلت قد زل قدم كثير من علماء عصرنا بما تحقق عند المحققين أن الجرح مقدم على التعديل لغفلتهم عن التقييد والتفصيل توهما منهم أن الجرح مطلقا أي جرح كان من أي جارح كان في شأن أي راو كان مقدم على التعديل مطلقا أي تعديل كان من أي معدل كان في شأن أي راو كان وليس الأمر كما ظنوا بل المسألة أي تقدم الجرح على التعديل مقيدة بأن يكون الجرح مفسرا فإن الجرح المبهم غير مقبول مطلقا على المذهب الصحيح فلا يمكن أن يعارض التعديل وإن كان مبهما". وجاء فيه (ص 120): "فالحاصل أن الذي دلت عليه كلمات الثقاب وشهدت به جمل الأثبات هو أنه إن وجد في شأن راو تعديل وجرح مبهمان قدم التعديل وكذا إن وجد الجرح مبهما والتعديل مفسرا قدم التعديل وتقديم الجرح إنما هو إذا كان مفسرا سواء كان التعديل مبهما أو مفسرا فاحفظ هذا فإنه ينجيك من المزلة والخطل ويحفظك عن المذلة والجدل ".
نفي الصحة والثبوت لا يلزم منه الحكم بالضعف أو الوضع
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 191): "كثيرا ما يقولون لا يصح ولا يثبت هذا الحديث ويظن منه من لا علم له أنه موضوع أو ضعيف وهو مبني على جهله بمصطلحاتهم وعدم وقوفه على مصرحاتهم فقد قال علي القاري في تذكرة الموضوعات لا يلزم من عدم الثبوت وجود الوضع انتهى وقال في موضع آخر لا يلزم من عدم صحته وضعه انتهى".
الفرق بين قولهم حديث منكر ومنكر الحديث ويروي المناكير
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 199): بين قولهم هذا حديث منكر وبين قولهم هذا الراوي منكر الحديث وبين قولهم يروي المناكير فرق ومن لم يطلع عليه زل وأضل وابتلى بالغرق. ولا تظنن من قولهم هذا حديث منكر أن راويه غير ثقة فكثيرا ما يطلقون النكارة على مجرد التفرد وإن اصطلح المتأخرون على أن المنكر هو الحديث الذي رواه ضعيف مخالفا لثقة وأما إذا خالف الثقة غيره من الثقات فهو شاذ. وكذا لا تظنن من قولهم فلان روى المناكير أو حديثه هذا منكر ونحو ذلك أنه ضعيف . قال الزين العراقي في تخريج أحاديث إحياء العلوم كثيرا ما يطلقون المنكر على الراوي لكونه روى حديثا واحدا انتهى. وقال السخاوي في فتح المغيث وقد يطلق ذلك على الثقة إذا روى المناكير عن الضعفاء قال الحاكم قلت للدارقطني فسليمان ابن بنت شرحبيل قال ثقة قلت أليس عنده مناكير؟ قال يحدث بها عن قوم ضعفاء أما هو فثقة انتهى. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة عبدالله بن معاوية الزبيري قولهم منكر الحديث لا يعنون به أن كل ما رواه منكر بل إذا روى الرجل جملة وبعض ذلك مناكير فهو منكر الحديث انتهى وقال أيضا في ترجمة أحمد بن عتاب المروزي قال أحمد بن سعيد بن معدان شيخ صالح روى الفضائل والمناكير قلت ما كل من روى المناكير يضعف انتهى. وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري عند ذكر محمد بن إبراهيم التيمي وتوثيقه مع قول أحمد فيه يروي أحاديث مناكير قلت المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له فيحمل هذا على ذلك وقد احتج به الجماعة انتهى وقال أيضا عند ذكر ترجمة (بريد بن عبد الله) أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة انتهى
وفي "الرفع والتكميل" - (ص 210): قلت فعليك يا من ينتفع من ميزان الاعتدال وغيره من كتب أسماء الرجال ألا تغتر بلفظ الإنكار الذي تجده منقولا من أهل النقد في الأسفار بل يجب عليك أن تثبت وتفهم أن المنكر إذا أطلقه البخاري على الراوي فهو ممن لا تحل الرواية عنه وأما إذا أطلقه أحمد ومن يحذو حذوه فلا يلزم أن يكون الراوي ممن لا يحتج به وأن تفرق بين روى المناكير أو يروي المناكير أو في حديثه نكارة ونحو ذلك وبين قولهم منكر الحديث ونحو ذلك بأن العبارات الأولى لا تقدح الراوي قدحا يعتد به والأخرى تجرحه جرحا معتدا به وألا تبادر بحكم ضعف الراوي بوجود أنكر ما روى في حق روايته في الكامل والميزان ونحوهما فإنهم يطلقون هذا اللفظ على الحديث الحسن والصحيح أيضا بمجرد تفرد راويها وأن تفرق بين قول القدماء هذا حديث منكر وبين قول المتأخرين هذا حديث منكر فإن القدماء كثيرا ما يطلقونه على مجرد ما تفرد به راويه وإن كان من الأثبات والمتأخرين يطلقونه على رواية راو ضعيف خالف الثقات".
بيان مراد ابن معين من قوله في الراوي ليس بشيء
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 212)
"كثيرا ما تجد في ميزان الاعتدال وغيره في حق الرواة نقلا عن يحيى بن معين إنه ليس بشيء فلا تغتر به ولا تظنن أن ذلك الراوي مجروح بجرح قوي فقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري في ترجمة عبدالعزيز بن المختار البصري ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين من قوله ليس بشيء يعني أن أحاديثه قليلة انتهى وقال السخاوي في فتح المغيث قال ابن القطان إن ابن المعين إذا قال في الراوي ليس بشيء أنه يريد أنه لم يرو حديثا كثيرا".
بيان مراد ابن معين من قوله في الراوي لا بأس به أو ليس به بأس
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 221): "كثيرا ما تجد في الميزان وغيره نقلا عن ابن معين في حق الرواة لا بأس به فلعلك تظن منه أنه أدون من ثقة كما هو مقرر عند المتأخرين وليس كذلك فإنه عنده كثقة قال البدر بن جماعة في مختصره قال ابن معين إذا قلت لا بأس به فهو ثقة وهذا خبر عن نفسه انتهى وفي مقدمة ابن الصلاح قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين إنك تقول فلان ليس به بأس وفلان ضعيف قال إذا قلت لك ليس به بأس فثقة وإذا قلت لك ضعيف فهو ليس بثقة لا تكتب حديثه انتهى. وفي مقدمة فتح الباري يونس البصري قال ابن الجنيد عن ابن معين ليس به بأس وهذا توثيق من ابن معين انتهى".
بيان الفرق بين قول أكثر المحدثين وقول أبي حاتم في الراوي مجهول
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 229): "فرق بين قول أكثر المحدثين في حق الراوي إنه مجهول وبين قول أبي حاتم إنه مجهول فإنهم يريدون به غالبا جهالة العين بألا يروي عنه إلا واحد وأبو حاتم يريد به جهالة الوصف فافهمه".
الرد على من يزعم الدس في الكتب بمجرد الاحتمال
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 384): "ولا يذهب على أهل الفطانة ما في هذا الجواب من السخافة فإن مجرد احتمال كون تلك العبارة مدسوسة لا يكفي لدفع الخدشة إلا إذا تأيد ذلك بوجود نسخ الغنية الصحيحة خالية عن هذه البلية وإذ ليس فليس".
بيان مراد البخاري من قوله في الراوي فيه نظر أو سكتوا عنه
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 388): "قول البخاري في حق أحد من الرواة فيه نظر يدل على أنه متهم عنده ولا كذلك عند غيره قال الذهبي في ميزانه في ترجمة عبد الله ابن داود الواسطي قال البخاري فيه نظر ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا انتهى وقال أيضا في ترجمة البخاري في كتابه سير أعلام النبلاء : قال بكر بن منير سمعت أبا عبد الله البخاري يقول أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا قلت صدق رحمه الله ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعفه فإنه أكثر ما يقول منكر الحديث سكتوا عنه فيه نظر ونحو هذا وقل أن يقول فلان كذاب أو كان يضع الحديث حتى إنه قال إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو متهم واه وهذا معنى قوله لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدا وهذا هو والله غاية الورع انتهى . وقال العراقي في شرح ألفيته فلان فيه نظر وفلان سكتوا عنه هاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه انتهى".
بيان تنطع العقيلي في جرحه الراوة
جاء في "الرفع والتكميل" - (ص 405): "كثيرا ما تجد في الميزان وغيره من كتب أهل الشأن في الجرح المنقول عن العقيلي بأنه لا يتابع عليه وقد رد عليه العلماء في كثير من المواضع على جرحه بقوله لا يتابع عليه وعلى تجاسره في الكلام في الثقات الأثبات".
بيان حكم الجرح غير البريء
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 409): "الجرح إذا صدر من تعصب أو عداوة أو منافرة أو نحو ذلك فهو جرح مردود ولا يؤمن به إلا المطرود ولهذا لم يقبل قول الإمام مالك في محمد بن إسحاق صاحب المغازي إنه دجال من الدجاجلة لما علم أنه صدر من منافرة باهرة بل حققوا أنه حسن الحديث ".
كلام المعاصر لا يقبل في معاصره ليس على إطلاقه
جاء في "الرفع والتكميل" (ص 431): "قد صرحوا بأن كلمات المعاصر في حق المعاصر غير مقبولة وهو كما أشرنا إليه مقيد بما إذا كانت بغير برهان وحجة وكانت مبنية على التعصب والمنافرة فإن لم يكن هذا ولا هذا فهي مقبولة بلا شبهة فاحفظه فإنه مما ينفعك في الأولى والآخرة" انتهى من الرفع والتكميل .
هذا ما انتقيته لك من فوائد أراها في غاية الأهمية سائلا الله تعالى أن ينفعنا بها وأن يجزي العلامة اللكنوي خير الجزاء إنه سميع بصير مجيب . كتبه أبو معاوية غالب الساقي .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|