|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم النصيحة (15) التحذير من الخروج للخارج بدون فائدة ومن الاجتماعات السنوية .
أنصحك أخي التبليغي نفع الله بك وأيدك وسددك ووفقك لكل خير أن تترك الخروج إلى الخارج إذا كان لمجرد اجتماع عام لأفراد الجماعة يجتمعون فيه من شتى البلدان وأن تقتصر في الخروج على بلدك والأماكن القريبة من حولك وإن أردت أن تخرج للخارج فاخرج إلى أماكن ليس فيها من يدعوهم إلى الخير ممن هم بحاجة حقيقية للدعوة واحذر من الرأي المخالف لما كان عليه الرسل جميعا من ترك دعوة الكفار إلى الإسلام والاقتصار في الدعوة فقط على المسلمين بحجة أن المحافظة على رأس المال أولى من الحرص على الربح لأن هذا رأي يصادم النصوص الكثيرة التي تحث على دعوة الكفار إلى الله تعالى فلا يجوز أن نتركها بمثل هذه الأمثلة التي هي ليست مما يحتج بها في شرع الله ودينه ، فالخروج ينبغي أن يكون مرتبطا بالحاجة والفائدة أما أن يأتي الناس من باكستان إلى بلاد الشام مثلا وأهل الشام يخرجون إلى باكستان فهذا تضييع للمال والوقت بدون فائدة فإنه كان بالإمكان أن يدعوا الباكستانيون في أماكنهم والشاميون في أماكنهم أما هذا التبادل فلا حاجة إليه أما إذا كان الخروج إلى الخارج من أجل حضور اجتماع عام لأفراد الطائفة فهذا أيضا ليس بسديد لأنه مما لا أصل له في الشرع قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في " لقاءات الباب المفتوح" - (ج 72 / ص 10): " كما أن الذهاب إلى بلاد أخرى من بلاد العجم الباكستان أو غيرها لا نرى السفر إلى هناك، ولا نرى حجاً إلا إلى بيت الله الحرام، وهذا الاجتماع السنوي الذي يجتمع فيه ما يزيد على المليون، هذا شبه الحج وهذا لا نراه، ونرى أن جماعة التبليغ يكونون في أماكنهم يدعون إلى الله عز وجل في القرى والمدن، ونرى أيضاً أنه يلزم على طلبة العلم أن يخرجوا معهم لتعديل منهجهم، وإصلاح ما هم عليه من الأخطاء التي قد تكون من كل أحد من الناس، فأنا لست من الذين يذمونهم ذماً مطلقاً، ولا من الذين يمدحونهم مدحاً مطلقاً، لكني أرى أن في القوم خيراً، وأن الله نفع بهم نفعاً كبيراً، ولا أعلم إلى ساعتي هذه أن أحداً من الناس أثر ولا سيما في العامة مثل ما أثر هؤلاء". وقال رحمه الله أيضا في "لقاءات الباب المفتوح" (ج 18 / ص 26):" لكن مجرد الاجتماع في وقتٍ معين في مكان معين بهذه الكثرة كأنها عيد يتكرر أو كأنه موسم حج، ومجرد وقوع هذا الأمر لا نعلم له أصلاً من الشرع لا في زمن الخلفاء الراشدين ولا من جاء بعدهم." انتهى كلامه رحمه الله .
ما أجمل أن يكون الإنسان متجردا للحق لا يتعصب لشيء سوى الكتاب والسنة ليس له هم إلا اتباع الحق وأن يدور مع الدليل حيث دار فيكون منشرح الصدر مطمئن الفؤاد بما من الله عليه من السير على صراطه المستقيم واتباع نهجه القويم نسأل الله أن يجعلنا جميعا منهم بمنه وفضله فإنه من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|