|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم نصيحة(13) احذر من إنكار طلب الدليل
إن الله سبحانه أمرنا عند الاختلاف بالرجوع إلى الكتاب والسنة فالرجوع إلى الكتاب والسنة في كل مسألة اختلف فيها الناس هو السبيل الموصل إلى الحق ووحدة المسلمين . ولو بقي كل مسلم قد خالف أخاه المسلم في مسألة أو أصل على ما هو عليه دون أن يرجع إلى الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة بفهم السلف الصالح لأدى ذلك إلى ازدياد الفرقة والخلاف والعداوة بين الطوائف الإسلامية واستقرارها. ولما أمكن أحد أن يعرف الحق ويصل إليه والله سبحانه قد بين أن كل ما يُدّعى إذا لم يكن البرهان دالا عليه فلا يكون صدقا ولا حقا حين قال: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}[البقرة :111] . فإنكار الرجوع إلى الدليل وعد ذلك باطلا أو خطأ يترتب عليه التخبط في الظلمات وأن يسير المسلم في طريق مظلم لا يوصل إلى الله . فبالله عليك إن لم نعرف الحق من خلال الدليل ولم نتحاكم إليه ويكون هو مرجعنا فكيف نعرف الحق وكيف نهتدي إلي الصواب . إن الله سبحانه إنما أنزل كتابه ليكون حاكما بين الناس ومرجعا لهم فيما اختلفوا فيه . ولو رجع كل فرد من أي ملة أو طائفة إلى الدليل الصحيح لوصل إلى الحق واتضح له الصواب , أما أن يكون مرجع الإنسان هواه وما يصور لنفسه ويتخيله بعقله فهذا لا يوصل إلى الله ومرضاته .
وعدم الرجوع إلى الدليل يعني أن نقبل كل دعوى يدعيها إنسان بدون بينة وهذا أمر ظاهر الفساد فإن الدعوى لا يعجز عنها أحد وإنما يتميز الحق من الباطل من خلال الأدلة الصحيحة .
نسأل الله أن ينور بصائرنا ويهدي قلوبنا !
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|