بسم الله الرحمن الرحيم
النصيحة (12)التحذير من القاعدة التالية : " لا نتكلم في خروجنا في الفقهيات والخلافيات والجماعات الأخرى" .
النصيحة لك أخي التبليغي أن لا تأخذ بهذه القاعدة لمخالفتها للشرع لكونها متضمنة لترك ما شرع الله وأوجب فإن الكلام في الفقه داخل في طلب العلم والمذاكرة فيه والدلالة على الخير فكيف نترك الكلام فيه ؟! .
والمسائل الخلافية لم يأمرنا الله أن نتركها ولكن أمرنا أن نرجع فيها إلى الكتاب والسنة بقوله: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا }[ النساء : 59].
واجتناب التحدث في المسائل الخلافية في هذا الوقت يعني ترك الكلام في جل تعاليم الإسلام أو كلها ؛لأن الخلاف في هذا الزمن وصل إلى كل شيء من أصول الدين وفروعه فلا خلاص للمسلم بترك المسائل الخلافية ولكن الخلاص له بالرجوع إلى الكتاب والسنة فيما اختلف فيه الناس وسيجد فيها الهداية والكفاية .
وأما الكلام في الجماعات الأخرى فلا يجوز تركه مطلقا لأن الكلام فيها إن كان بعلم وإنصاف هو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه حماية الإسلام من أن يدخل فيه ما ليس منه وترك الكلام في ذلك يتنافي مع النصيحة لله ورسوله وكتابه وأئمة المسلمين وعامتهم .
قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون }[ آل عمران: 104].
عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قُلْنَا لِمَنْ قَالَ « لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » رواه مسلم .
والله أعلم ومنه نستمد الهداية والعون إنه كريم منان !