|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم نصيحة ( 11)احذر من تقسيم العلم إلى مسائل للعلماء وفضائل للعوام
احذر أخي التبليغي بارك الله فيك! من قولهم ( إن علم الدين ينقسم إلى علم مسائل وعلم فضائل وأن المسائل للعلماء والفضائل للعوام) فإن في هذا الكلام خلالا واضحا إذ إن العلماء اتفقوا على أن كل مسلم يجب عليه أن يطلب ما يحتاج إليه من العلم أي من علم المسائل كأن يتعلم معنى (لا إله إلا الله) ويعرف التوحيد والإيمان والإسلام ويتعلم كيف يعبد ربه من صلاة وصيام ونحو ذلك ويتعلم ما يحتاج إليه من أحكام المعاملات من بيع وشراء ونحو ذلك . فإن ترك تعلم شيء مما يحتاج إليه من أمر دينه كان آثما .
قال حافظ المغرب ابن عبد البر رحمه الله في كتابه " جامع بيان العلم وفضله " (ج 1 / ص 30): " قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصة نفسه ومنه ما هو فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه عن أهل ذلك الموضع واختلفوا في تلخيص ذلك والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة عليه ...... ثم سائر العلم ، وطلبه والتفقه فيه وتعليم الناس إياه وفتواهم به في مصالح دينهم ودنياهم والحكم به بينهم فرض على الكفاية يلزم الجميع فرضه فإذا قام به قائم سقط فرضه عن الباقين بموضعه لا خلاف بين العلماء في ذلك " انتهى كلام ابن عبد البر .
فمن اقتصر على علم الفضائل دون علم المسائل التي يحتاج إليها من أمر دينه لم يسلم من الإثم لأنه يكون تاركا لما أوجب الله عليه .
والتوسع في العلوم الشرعية من تفسير وحديث ولغة ومصطلح وأصول فقه وفقه ونحو ذلك هو من فروض الكفايات واجب على الأمة أن تعمل لإيجاد القدر الكافي من العلماء في هذا المجال وإلا كانت آثمة عاصية عند ربها لتركها ما أوجب الله عليها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " رواه ابن ماجه وصححه الألباني .
اللهم زدنا علما اللهم إنا نسأل علما نافعا ونعوذ بك من علم لا ينفع !
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|