|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم النصيحة (10) : احذر من مقولة إن العلم يورث الكبر .
أخي التبليغي بارك الله فيك! إياك وأنت تشرح الصفة الثالثة ( العلم مع الذكر) أن تكرر تلك العبارة ( إن العلم وحده يورث الكبر فلا بد أن نجمع إليه الذكر للخلاص من ذلك) . لأن العلم هو القرآن والسنة وآثار الصحابة وما يعين على فهمها وهو يورث الخشية في كتاب الله، قال تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء}[ فاطر:28]. والله سبحانه يصرف عن آياته الذين يتكبرون في الأرض بغير حق قال تعالى : { سَأَصْرِفُ عَنْ ءاياتي الذين يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق }[الأعراف:146].
قال الإمام الشوكاني رحمه الله في "فتح القدير" (ج 3 / ص 90): "قوله : { سَأَصْرِفُ عَنْ ءاياتي الذين يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق } قيل : معنى { سَأَصْرِفُ عَنْ ءاياتي الذين يَتَكَبَّرُونَ } سأمنعهم فهم كتابي . وقيل : سأصرفهم عن الإيمان بها . وقيل : سأصرفهم عن نفعها مجازاة على تكبرهم كما في قوله : { فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ } [ الصف : 5 ] . وقيل : سأطبع على قلوبهم حتى لا يتفكروا فيها ولا يعتبروا بها . واختلف في تفسير الآيات ، فقيل هي المعجزات . وقيل : الكتب المنزلة . وقيل : هي خلق السموات والأرض ، وصرفهم عنها أن لا يعتبروا بها . ولا مانع من حمل الآيات على جميع ذلك [و] حمل الصرف على جميع المعاني المذكورة" انتهى كلامه .
ثم إن العلم هو نوع من أنواع ذكر الله تعالى فقد قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه " الأذكار" : "فصل : اعلم أن فضيلة الذكر غيرُ منحصرةٍ في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوها، بل كلُّ عاملٍ للّه تعالى بطاعةٍ فهو ذاكرٌ للّه تعالى، كذا قاله سعيدُ بن جُبير رضي اللّه عنه وغيره من العلماء وقال عطاء رحمه اللّه : مجالسُ الذِّكر هي مجالسُ الحلال والحرام، كيف تشتري وتبيعُ وتصلّي وتصومُ وتنكحُ وتطلّق وتحجّ، وأشباه هذا ".
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|