|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم قد اختلف العلماء في إخوة يوسف أأنبياء هم أم لا فمنهم من قال هم أنبياء وهم الأسباط الذين أمرنا بالإيمان بهم وما اقترفوه من ذنب في حق يوسف كان قبل نبوتهم وقد تابوا مما اقترفوه ومنهم من نفى نبوتهم لعدم قيام دليل على نبوتهم وهذا الذي رجحه ابن كثير رحمه الله وإليك إيضاح ذلك : قال تعالى : {قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)}[البقرة]. قال ابن كثير في تفسيره هذه الآية الكريمة : "وقال أبو العالية والربيع وقتادة: الأسباط: بنو يعقوب اثنا عشر رجلا؛ ولد كل رجل منهم أمة من الناس، فسمّوا الأسباط. وقال الخليل بن أحمد وغيره: الأسباط في بني إسرائيل، كالقبائل في بني إسماعيل؛ وقال الزمخشري في الكشاف: الأسباط: حفدة يعقوب ذراري أبنائه الاثنى عشر، وقد نقله الرازي عنه، وقرره ولم يعارضه. وقال البخاري: الأسباط: قبائل بني إسرائيل، وهذا يقتضي أن المراد بالأسباط هاهنا شعوب بني إسرائيل، وما أنزل الله تعالى من الوحي على الأنبياء الموجودين منهم، كما قال موسى لهم: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ } [ المائدة : 20 ] وقال تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا } [ الأعراف : 160 ] وقال القرطبي: وسموا الأسباط من السبط، وهو التتابع، فهم جماعة متتابعون. وقيل: أصله من السبط، بالتحريك، وهو الشجر، أي: هم في الكثرة بمنزلة الشجر الواحدة سبطة. قال الزجاج: ويبين لك هذا: ما حدثنا محمد بن جعفر الأنباري، حدثنا أبو نجيد الدقاق، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا إسرائيل عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ومحمد -عليهم الصلاة والسلام. قال القرطبي: والسبط: الجماعة والقبيلة، الراجعون إلى أصل واحد".
وقال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير سورة يوسف (ج 4 / ص 372): "واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر. ويحتاج مُدّعي ذلك إلى دليل، ولم يذكروا سوَى قوله تعالى: { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ } [البقرة: 136]، وهذا فيه احتمال؛ لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب؛ يذكر تعالى أنه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل، فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم، والله أعلم"انتهى كلامه. فالذي يتضح من كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله عدم ثبوت نبوة إخوة يوسف والله أعلم .
|
|
|
 |
|
| |
|
|
|
|
|
|